النويري

509

نهاية الأرب في فنون الأدب

بأنّى قد ظلمت وصار قومي على قتل الوليد مشايعينا « 1 » أيذهب كلَّهم « 2 » بدمي ومالي فلا غثّا أصبت ولا سمينا ومروان بأرض بنى نزار كليث الغاب مفترش عرينا « 3 » أتنكث بيعتي من أجل أمّى فقد بايعتمو قبلي هجينا فإن أهلك أنا وولىّ عهدي فمروان أمير المؤمنينا ثم قال : ابسط يدك أبايعك ، وسمعه من مع مروان « 4 » . وكان أوّل من بايعه معاوية بن يزيد بن حصين بن نمير ورؤس أهل حمص ، والناس بعد . فلما استقرّ له الأمر رجع إلى منزله بحرّان ، وطلب منه الأمان لإبراهيم « 5 » بن الوليد وسليمان بن هشام فأمّنهما فقدما عليه ، وبايعاه . وفى هذه السنة ظهر عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب بالكوفة ودعا إلى نفسه ؛ وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه في أخبارهم . ذكر رجوع الحارث بن سريج وفى هذه السنة كان رجوع الحارث بن سريج إلى مرو ؛ وكان قدومه في جمادى الآخرة سنة [ 127 ه ] سبع وعشرين ومائة ، وكان ببلاد التّرك ، وكان مقامه عندهم اثنتي عشرة سنة ،

--> « 1 » في الطبري : متابعينا . « 2 » في الطبري : كلبهم . « 3 » في الطبري والكامل : مفترس عرينا . « 4 » في الطبري . وسمعه من مع مروان من أهل الشام ، فكان أول من نهض معاوية بن يزيد « 5 » في الطبري : طلب الأمان منه إبراهيم بن الوليد .